مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
356
معجم فقه الجواهر
دار الحرب . [ وإن سُبي ] الطفل [ منفرداً ] عن أبويه الكافرين [ قيل ] والقائل الإسكافي والشيخ والقاضي فيما حكي عنهم ، واختاره الشهيد [ يتبع السابي في الإسلام ] كما هو المحكيّ عن المخالفين أجمع . وظاهر المصنّف وغيره التوقّف ، بل صرّح غير واحد بعدم التبعية في الإسلام ، ( وقيل ) : بتبعيته للسابي في الطهارة خاصّة ، دون باقي أحكام الإسلام ، كما قرّبه الفاضل في القواعد ، وتبعه ولده في الشرح ، والكركي في حاشيته على الكتاب ، وهو المحكيّ عن ابن إدريس ، والعمدة الإجماع إن تمّ . أمّا إذا سبي مع أحدهما ، فلا خلاف في بقائه على الكفر ، بل في الرياض : " هو بحكم الكافر قولًا واحداً منّا " لكن في المسالك بعد أن نسب البقاء على حكم الكفر إلى صريح الشيخ قال : " مع احتمال العدم على مذهبه . . " . ولو مات الأبوان بعد سبيهما فمقتضى دليل الشيخ تبعيته الآن للسابي ، لكنّه وافق هنا على عدم الحكم بإسلامه . ولا يخفى ما يتفرّع على القولين في التغسيل والتكفين والصلاة عليه إن بلغ الستّ ، ضرورة جريان حكم المسلم عليه ، على القول بالتبعية ، بخلافه على القول الآخر ( وهو القول بطهارته خاصّة ) وإن قلنا بطهارة ملاقيه ، وكذا لو بلغ فإنّه على الأوّل يحكم بإسلامه وإن لم يُسمع منه والاعتراف به كولد المسلم ، بخلافه على القول الآخر ، بل الظاهر عدم الحكم بطهارته حتّى يصف الإسلام بعد بلوغه ، وإن قلنا بها قبل البلوغ ، مع احتمال استصحابها ما لم يُعلم عدم الإسلام منه ، لكن في المسالك : الجزم بعدم الحكم بطهارته بعد البلوغ ، إلّا أن يظهر الإسلام كغيره من أولاد الكفّار ، ولعلّ المتّجه أنّه مستصحب الطهارة حتّى يتحقّق منه عدم الإسلام ، واحتمال الاكتفاء بأصالة عدم وصفه الإسلام محلّ بحث أو منع . ولا يجوز تبعيته لغير المسلم ، بناءً على القول الأوّل بخلافه على الآخر ، وربما احتُمل العدم أيضاً . وبهذا يظهر أنّ القول بتبعيته في الطهارة خاصّة ليس هو أحوط القولين ، بل الحكم بإسلامه أحوط في الأمر الأوّل والأخير . قلت : لكن لا يخفى ضعف الاحتمال المزبور . ولو مات قريبه " 1 " المسلم وله وارث مسلم ، فعلى الأوّل يشاركه إن كان في درجته ، ويختصّ إن كان أقرب ، وعلى الثاني الإرث للآخر خاصّة ، ولو فرض أنّه بلغ قبل القسمة مع تعدّد الوارث وأسلم شارك أو اختصّ على الثاني . ولو لم يكن لقريب الميّت وارث سواه اشتُري من التركة وورث على الأوّل ، وكان الميراث للإمام عليه السلام على الثاني ، إلى غير ذلك من الأحكام التي لا يخفى جريانها بأدنى التفات . 21 / 134 - 140 4 - المصالحة على إطلاق الأسير مقابل أسير مسلم في يد المشركين : [ لو سُبيت امرأة ] مثلًا [ فصولح أهلها على إطلاق أسير في يد أهل الشرك فأُطلق لم يجب إعادة المرأة ] كما في القواعد والإرشاد وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافاً [ و ] لكن [ لو )
--> ( 1 ) - في الجواهر : " قرينه " والصحيح ما أثبتناه .